الجمعة، 8 مارس، 2013

العارية و الصليب



تبدأ القصة حيث الصليب على قبرها
منقوش على شاهِد القبر
حيث احبته كرمز للإله كان...أو لآلام المسيح فى الأرض
لم تكن تعلم نهاية لعِشقها هذا
كان الصليب معها دوماً
فى حقيبتها
حول عنُقِها
موشوم على يدها
على جسدها كثيراً

تسبح له كل يوم فى مضجعها
تنظر له مرسوماً على فنجان قهوتها
على ملابسها
بجانب وسادتها
على جدران الغرفة المظلمة
مُنير
مضيئ
يومِض بنور الله 

تستنجِد به فى أزمة أو مِحنة
تبتسم له كرضيعها
حين تفرح به...أو له
تغفو بجانبهِ
تأخذه أينما تذهب
وقتما تشاء
وحدها كانت أو برفقة أحدهم

و فى ليلتها التى تسبق الأخيرة
و هى تحتضر على فراشها
طلبت منه
أن يُدفن معها فى قبرها
و تكون عارية
كى يكون هو الشاهِد الأوحد على عُريّها
و عذريتها التى لم تُدنس
فى قبرٍ مظلم
يُنيرهُ هو كما أنار حياتُها

و بعدما رحلت
و دخلت رأسها القبر
و أغلقت أبوابه موصِدةً عليها
و هى...تنعم برفقته
بين ذراعيها يخلد
حتى تبقى عظامها تراب
و يتحاكى البعض بقصتها الغامضة
عن عِشقها للصليب
و عِشق الصليب لها

_________________________
عن اللاشئ - خالد شيرازى

هناك تعليق واحد:

  1. ستكون انت الشاهد الوحيد ع الشاهِد الأوحد على عُريّها
    و عذريتها التى لم تُدنس :*

    ردحذف