الاثنين، 5 سبتمبر، 2011

بــلا وجــة

ينهض من فراشه كالعادة..ينظر إلى ذلك الصندوق الخشبى
يتجة نحوه و التفكير يملأ عقله....ما هو إختيار اليوم؟؟

يفتح الصندوق و يتأمل كل شئ موجود به

-نعم,سأختار ذلك القناع لهذا اليوم,فقناع الاّفاق قد يجدى نفعاً مع رؤساء العمل,فإذا قمت بإقناعهم بتفكيرى فى ذلك المشروع قد اصل إلى منصب اكبر فى المؤسسة

-لكنى على موعد مع اصدقائى بعد العمل,و هذا القناع لا يناسبهم ولا يناسب تواجدى معهم...
سوف اقوم بأخذ ذلك القناع ايضاً معى,فقناع الثورى الغاضب على الوطن يجعلنى ذو مكانة كبيرة وسط مجتمع سياسى بحت

-كدت انسى ذلك التجمع الساذج للعائلة و العادات البلهاء و القديمة و الجو الاسرى و الالتفاف حول مائدة لنهم الطعام,لذلك سوف اصطحب معى قناع الهادئ الخجول قليل الكلام...حتى لا يكترث إلـى الكثير و فى نفس الوقت اجعلهم يتحدثون عنى

-اما الاّن ما يتوجب على فعله هو إرتداء ذلك القناع
قناع الزوج العاشق المتيم الهائم فى حب زوجته
فهى تصيح بالخارج لتأخرهما عن موعد العمل
يرتدى القناع و يخرج ليجدها غاضبة ثائرة
يبتسم قائلاً : صباحك ملئ بالورود حبيبتى
تبتسم و تقترب هى الاخرى بخطوات هادئة منه و إذا بها تطوق عنقه بذراعيها و تقول
-يوم بعد الاخر اشعر بأنك تحبنى اكثر رغم سوء حالتى المزاجية
و تلقى بنفسها و سط احضانه,و هو يحرك شفتاه ليرسم إبتسامة
إبتسامة شيطانيه خبيثة و ليس هناك مانع من بعض الكذب و النفاق إذ يقول
-أنا لك انتِ..لك وحدكـ..فمهما تفعلين احبكـ , مهما يحدث انتِ زوجتى .. حبيبتى الصغيرة


وجة الإنسان تحول إلى قناع
..
المزيف اصبح حقيقى و الحقيقى اصبح مزيف
..
الكذب اصبح صدق و الصدق اصبح كذب
..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق